أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
17
معجم مقاييس اللغه
ويقال عُمِّمَ الرجُل : سُوِّد ؛ وذلك أنّ تِيجان القوم العمائم ، كما يقال في العجم تُوِّجَ يقال في العرب عُمِّمَ . قال العجاج : وفيهمُ إذْ عُمِّمَ المعْتَمُّ « 1 » أي سُوِّد فأُلبس عمامةَ التَّسويد . ويقال شاة مُعمَّمة ، إذا كانت سوداءَ الرَّأس . قال أبو عبيد : فرس مُعَمَّمٌ ، للذي انحدَرَ بياضُ ناصيته إلى منْبِتها وما حولها من الرأْس . وغُرَّةٌ معمَّمة ، إذا كانت كذلك . وقال : التعميم في البَلَق : أن يكون البياضُ في الهامة ولا يكونَ في العُنق . يقال أبلقُ مُعَمَّمٌ . فأمّا الجماعة التي ذكرناها في أصل الباب ، فقال الخليلُ وغيره : العمائم : الجماعات واحدها عَمُّ . قال أبو عمرو : العمايم بالياء : الجماعات . يقال قوم عمايم . قال : ولا أعرف لها واحداً . قال العجاج : سالت لها من حِميرَ العمايمُ « 2 » قال ابن الأعرابىّ : العَمّ : الجماعة من النّاس . وأنشد : يُريح إليه العمُّ حاجةَ واحدٍ * فأُبْنا بحاجاتٍ وليس بذى مال « 3 » يريد الحجر الأسود « 4 »
--> ( 1 ) ديوان العجاج 63 . وفي اللسان ( عمم 320 ) : « المعمم » تحريف . وبعده في الديوان : حزم وعزم حين ضم الضم . ( 2 ) البيت مما لم يرو في ديوان العجاج ولا ملحقاته . ( 3 ) يريح ، أي يرد وترجع . وفي اللسان ( عمم 322 ) : « يريغ » بمعنى يطلب . ( 4 ) في اللسان بعد إنشاده : « يقول : الخلق إنما حاجتهم أن يحجوا ، ثم إنهم آبوا مع ذلك بحاجات وذلك معنى قوله : فأبنا بحاجات ، أي بالحج » .